Skip to content

الممتع في صنعة الشعر باب في ذكر اللباس والطيب

الممتع في صنعة الشعر

النهشلي القيرواني

Printed page ٨١

باب في ذكر اللباس والطيب

أنشد الطائي:

يمشون في حلل الملوك عليهم ... والمسك في عطف لهم ومآزر

قد اليمانية القواطع قدهم ... ليسوا بمتلئي البطون ضباطر

بأولاك يفخر بعدهم أبناؤهم ... أصحاب ألوية وركب منابر

وكان ابن عمر يستجمر بعود غير مطرى، ويجعل معه الكافور، ويقول: هكذا كان رسول الله ﷺ يستجمر. وكانت ملحفة رسول الله ﷺ التي يلبس في أهله مورسه.

وقال أخر: رأيت على رأس ابن الزبير ما لو كان لي لكان رأس مال. وكان ابن عباس يطلي رأسه بالمسك، فإذا مر بالطريق قال الناس: مر ابن عباس أم مر المسك. وقال هشام بن عروة: كان عمر من أجود الناس غالية. وقال رسول الله ﷺ: خير طيب الرجال ما ظهرت ريحه وخفي لونه، وخير طيب النساء ما ظهر لونه وخفيت ريحه. ويقال: مسك مروح. من قوة ريحه إذا قوى بغيره، كما يقال عود مطري. قال الشاعر:

خودُ يكون بها القليل تمسه ... من طيبها عبقاً يطيب ويكثر

شكر الكرامة جلدها وصفالها ... إن القبيحة جلدها لا يشكر