Skip to content

التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون -منهاج السورة-

التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون

مأمون حموش

Printed page ١/ ١٠٦

وفي صحيح أبي داود عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: [أفضل الصدقة جهدُ المُقلِّ، وابدأ بمن تعول] (١).

وفي المسند عن سلمان بن عامر عن النبي ﷺ قال: [الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة] (٢).

ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ: [صدقة ذي الرحم على ذي الرحم صدقة وصلة].

٣ - قيل بل المراد صدقة التطوع.

قال الضحاك: (كانت النفقة قربانًا يتقربون بها إلى الله جل وعزّ على قدر جِدَتهم حتى نزلت فرائض الصدقات والناسخات في براءة).

والمقصود قوله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ - قيل إنها ناسخة لقوله ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ - وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله.

٤ - قيل بل المراد الحقوق الواجبة العارضة في الأموال ما عدا الزكاة.

قال القرطبي: (لأن الله تعالى لما قرنه بالصلاة كان فرضًا، ولما عدل عن لفظها كان فرضًا سواها).

٥ - قيل بل المراد مما علمناهم يُعلِّمون.

فقد روي عن أبي نصر القشيري قوله ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ قال: (أي مما علمناهم يعلّمون) ذكره القرطبي.

٦ - وقيل المراد حظّ المال.

قال بعضهم: (الإيمان بالغيب حَظُّ القلب، وإقام الصلاة حَظُّ البدن، ومما رزقناهم ينفقون حَظُّ المال).

قلت: وأصل الإنفاق في لغة العرب إخراج المال من اليد، نحو قولهم نفقَ البيع: أي خرج من يد البائع إلى المشتري، ويقال: نفق البيع ينفُقُ نَفَاقا، وأنفق الرجل: افتقر وذهب ماله، ومنه قوله تعالى: ﴿إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ﴾. ونفقت الدابة إذا ماتت