التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون
الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعًا لا يذكر الله إلا قليلًا] (١).
وروى الطبراني وابن خزيمة بإسناد حسن عن أبي عبد الله الأشعري: [أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا لا يتم ركوعه وينقر في سجوده وهو يصلي. فقال رسول الله ﷺ: لو مات هذا على حاله هذه مات على غير ملة محمد ﷺ. ثم قال: مثل الذي لا يُتم ركوعه وينقر في سجوده مثلُ الجائع يأكل التمرة والتمرتين لا يغنيان عنه شيئًا] (٢).
وروى أبو القاسم الأصبهاني وحسنه الألباني عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: [إن الرجل ليصلي ستين سنة وما تقبل له صلاة، لعله يتم الركوع ولا يتم السجود، ويتم السجود ولا يتم الركوع] (٣).
المسألة الثانية: إقامتها على وقتها.
قال تعالى: ﴿فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣].
وقال ابن مسعود ﵁: (إن للصلاة وقتًا كوقت الحج).
المسألة الثالثة: إقامتها على وجهها. ويدخل بذلك:
أ- حسن الوضوء وإتمام الطهور.
ففي صحيح ابن ماجة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: [لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه] (٤).
وأركان الوضوء ستة:
١ - النية.٢ - غسل الوجه: عرضًا من شحمة الأذن اليمنى إلى شحمة الأذن اليسرى وطولًا من منبت الشعر إلى أسفل اللحيين.٣ - غسل اليدين إلى المرفقين.٤ - مسح