منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر
المبحث السابع حاجتنا إلى مخاطبة الناس بما يعقلون، وبما يحتاجون
.
يكفي في هذا المعْلَم حتى يتضح؛ أن نورد قوله تعالى ((لايكلف الله نفسا إلا وسعها))
قال المفسرون)) الوسع: الطاقة والقدرة)) (١)
قلت: والسع يشمل: الوسع العقلي، والبدني، والعلمي، فلا تكليف لإنسان فوق أي وسع منحه الله إياه
ومما يؤيد هذا المعنى؛ ما ورد عن إمامين كبيرين، يُهتدى بهديهما، ويُقتدى بآثارهما.
النص الأول: لعلي ﵁ قال:
((حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يُكذَّب الله ورسوله)) (٢).
الثاني: لعبد الله بن مسعود ﵁ قال:
((ما أنت بمحدث قوماً حديثاً لا تبلغه عقولهم، إلا كان لبعضهم فتنة)) (٣).
والمقصود من هذه الإلماحة: أن يُحدَّث الناسُ بما يعقلون .. ويدركون .. ويفهمون .. وبما يحتاجون إليه، وبما ينفعهم، وبما كلفوا به، وبما سيحاسبون عليه، وبما يقدرون على فعله.