Skip to content

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر الخطأ الثاني: الدعوة إلى شيخ أو شيوخ، أو زعيم أو زعماء

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

عدنان العرعور

Printed page ٢٥٥

عليها هذا القرآن، ففهمته وأدركت توجيهاته، وتلقت الدين غضاً طرياً، نقياً أبيض من معلمه الأول، الذي قام ﵊ على تعليمهم، وتزكيتهم، حتى قبلهم الله عنده من خيرة عباده الصالحين، وزكاهم في كتابه المبين، بأقوى عبارة، وأوضح بيان، قال تعالى عنهم: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التّقْوَىَ وَكَانُوَا أَحَقّ بِهَا وَأَهْلَهَا .. ﴾ الآية [الفتح: ٢٦]

أي: ألزم الله الصحابة كلمة لا إله إلا الله .. كلمة التوحيد .. فكانوا أصدق من حملها .. وكانوا أهلاً لهذا الحمل.

وقال تعالى مخاطباً الصحابة، ومن تبعهم على مسلكهم: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ .. ﴾ الآية [آل عمران: ١١٠]

فالمعنيُّ الأول بهذا الخطاب: هم أصحاب النبي ﷺ، فهؤلاء الذين يدعى إلى طريقهم، ولا يدعى إلى طريق غيرهم أبداً.

وكل دعوة إلى طريقة أو حزب، أو جماعة غير هذه الجماعة فهي دعوة إلى ((السبل))، وإلى تفريق الأمة.

الخطأ الثاني: الدعوة إلى شيخ أو شيوخ، أو زعيم أو زعماء

.

إن احترام العلماء، وإجلال الشيوخ، من الواجبات في الدين، غير أن حصر الدين في بعضهم، والدعوة إليه، أو إلى مبادئه وأحكامه وطروحاته كأنه معصوم، ضلالٌ في الدين، وانحرافٌ عن صراطه.

قال تعالى: ﴿اتّبِعُوا مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مّن رّبّكُمْ وَلا تَتّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ قَلِيلاً مّا تَذَكّرُونَ﴾ [الأعراف: ٣]