Skip to content

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر المطلب الثالث: ثمار التأصيل

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

عدنان العرعور

Printed page ٢٠٩

وأَصَّلَ لهم في باب (الخمر) أصلاً فقال: ((كل مُسْكر خمر، وكل خمر حرام)) (١).

فمهما تنوعت طرق الصنع، واختلفت مادة المصنوع، فمرجعها إلى هذه القاعدة العظيمة.

لما استوعب أصحاب النبي ﷺ الأصول في العقيدة والعبادات والمحرمات، سهل عليهم -بعد ذلك- الحكم على التمثيل، حيثما وجد، وكيفما جاء، وممن فعله.

المطلب الثالث: ثمار التأصيل:

يتبين مما سبق أن للتأصيل ثماراً منها:

الأولى: يُصبح لدى المسلم مَلَكة فقهية في معرفة أحكام التمثيل، فمن علم تعريف البدعة، أدرك -بنفسه- بدعاً كثيرة دون الحاجة إلى زيادة بيان، وهكذا في كل تأصيل وتمثيل.

الثانية: إنّ حُسن طرح التأصيل وبيانه، يُسهّل على الداعية -فيما بعد- الحكم على كثير من المسائل التي يفعلها المدعوون مما يخالف الشرع، ويصبحون أَفْضَلَ قبولاً لأحكام التمثيل إذا ما سمعوها.

الثالثة: إن الدعوة إلى التأصيل لا تجد معارضة كما تجد الدعوة إلى التمثيل، إذ تجد معارضة شديدة من الناس، لذا كانت الدعوة إلى التأصيل أيسر للداعية، وأبعد عن الصدام والعرقلة.