Skip to content

جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور قصيدة في مدح الشيخ محمد النخلي

جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور

ابن عاشور

Printed page ٤/ ٢٠٣٥

وَالبَحْرُ أَضْحَى مِنْ يَمِينِكَ غَارِفًا ... وَرَوَى عُلُومَكَ كُلُّ نَهْرٍ حَوْأَبُ (١)

قَدْ حُزْتَ فَخْرًا لَمْ يَسْبقْ نَيْلُهُ ... حَتَّى يَصِيرَ المَدْحُ عَيْبًا يُحْسَبُ

وَبَخَتْمِكُمْ مَعْنًى يُشِيرُ لِخَتْمِكُمْ ... كُلَّ الفَضَائِلِ فَهيَ تُسْتَوْعَبُ

هَذَا وَإِنِّي حُزْتُ كُلَّ مَفَاخِرٍ ... إِذْ صِرْتُ عَنْ بَعْضِ الفَضَائِلِ أُعْرِبُ

وَيَحقُّ أَنْ أَطَأَ السِّمَاكَ بِمَدْحِكُمْ ... إِنَّ السِّمَاكَ عَلَيَّ لَا يُسْتَصْعَبُ (٢)

وَإِذَا القَصَائِدُ حَسْبَ هِمةِ رَبِّهَا ... تَأْتِي فَمِنْ تَقْصِيرِهِ لَا تَعْجَبُوا

لَا زِلْتَ شَمْسًا فِي الهِدَايَةِ وَالعُلَا ... سَلِمَتْ مِنَ الحَدَثَانِ بَلْ لَا تَغْرُبُ

بِدَوَامِكُمْ تُهْنَى العُلُومُ بِخُلْدِهَا ... وَكَمَالَ بَدْرِكَ دَهْرُنَا يَتَطَلَّبُ

حررها محمد الطاهر بن عاشور غفر الله له".

وقد علق الشيخ النخلي على هذه القصيدة بالأبيات الآتية:

يُؤْمَلُ فِي هَذَا الهِلَالِ بِأَنْ يُرَى ... كَبَدْرِ تَمَامٍ لَا يُخَالِطُهُ نَقْصُ

وَيُرْجَى لِهَذَا البَارعِ النَّابِغِ أَنَّهُ ... سَيُحْيِي عُلَا الأَسْلَافِ وَالشَّاهِدُ النَّصُّ (٣)

وَفِي شِعْرِهِ بَعْدَ التَّقْرِيضِ رُتْبَةُ ... عُلَا لَيْسَ فِي تَنْوِيهِ مَفْخَرِهَا غَمْصُ (٤)