Skip to content

معجم أسر بريدة محمد الصالح المطوع من بريدة

معجم أسر بريدة

محمد بن ناصر العبودي

Printed page ٢٠/ ٤١٨

فما كان من الأمير عبد الله بن جلوي إلَّا أن لبي طلب الشيخ وبعث إليه فارسًا لحق به بعدما تجاوز الطرفية أي مسافة يوم، فأعاده إلى شيخه وأمه واستمر على ذلك فكان في ذلك فكاك له من الضياع، ولذلك فقد كان ﵀ كلما ذكر هذه القصة دعا لشيخه، وكان يقول أنقذني الله بالشيخ عمر من الجهل فرحمهما الله تعالى وعفى عنهما.

وقد توفي ﵀ في يوم الأحد الموافق ٢١/ ٣/ ١٣٩٩ هـ وصلي عليه في الجامع الكبير ببريدة وحضر عامة أهل بريدة وخاصتها للصلاة عليه ودعوا الله وترحموا عليه وحزنوا لوفاته ﵀.

وترجم له الأستاذ محمد بن عثمان القاضي، فقال:

محمد الصالح المطوع من بريدة:

هو العالم الجليل والورع والزاهد الصادع بكلمة الحق الشيخ محمد بن صالح بن سليمان المطوع من قبيلة الدواسر.

ولد هذا العالم في مدينة بريدة سنة ١٣١٢ هـ في بيت شرف ودين ورباه والده أحسن تربية، وكان رجلًا صالحًا فنشأ نشأة حسنة وقرأ القرآن على مقرئ، حتى حفظه تجويدًا ثم عن ظهر قلب وشرع في طلب العلم بهمة ونشاط ومثابرة فقرأ على علماء بريدة، ومن أبرز مشايخه الشيخان عبد الله وعمر بن محمد بن سليم، وعبد العزيز العبادي وهو أكثر مشايخه نفعا له وملازمة قرأ على من قدمنا ذكرهم أصول الدين وفروعه والحديث والتفسير وعلوم العربية وتبحَّر في علم التوحيد والعقائد وفي الفرائض وحسابها وكان تدريسه بهذين الفنين.

وتعين إمامًا في مسجد يعرف به مسجد الحميدي المطوع، في جنوب بريدة في عام ١٣٤٥ هـ وكان المدرس والمرشد الواعظ فيه، وكان لمواعظه وقع في القلوب، وكان زاهد زمانه حتى كانوا يلقبونه بالفضيل لزهده وورعه،