Skip to content

الخطط التوفيقية الجديدة (الكلام على ساحل النيل)

الخطط التوفيقية الجديدة

علي مبارك

Printed page ١٨/ ١٧٧

إلا من منسوب ١٣،٥٠ متر، وسيصير تقسيمه ورقمه إلى ما دون منسوب ١٣،٥٠ فى تحاريق هذا العام بقدر ما يمكن.

هذا، وبعد الفراغ من هذه الأعمال بأيام، حضر القياس، وأخبر بأن عمود المقياس قد انحط بقدر ستة قراريط. ولما كانت هناك عارضة من الخشب، مركبة من قطعتين، ومحملة على رأس العمود، وراكزة بطرفيها على حائطين متقابلين من حوائط البئر، بحيث أن القطعتين متقابلتان فى منتصف العمود، أى فى قطره، وكان هناك من الأصل انحطاط بوسط العارضة عن طرفيها بنحو ٠،٠٥ متر، قدّرنا الانحطاط بوسطها عن طرفيها، بعد إخبار القياس بواسطة الميزان، ووجد مقداره نحو ٠،١٩ متر، أى أن الانحطاط الذى حدث أخيرا قدره نحو ٠،١٤ مترا، أو نحو ستة قراريط.

/

(الكلام على ساحل النيل)

اعلم أن ساحل النيل فى مقابلة القاهرة والفسطاط كان سابقا على خلاف ما هو عليه الآن؛ لأن من عادة النيل التنقل يمينا وشمالا بحسب ما يعرض لمجراه من العوارض، فمن يمتحن أرض ساحله الشرقى مبتدئا من حلوان، يتحقق أنه كان سابقا فى الأرض الحجرية التي عند المعصرة وطرا والجبل المعروف سابقا «بالرصد»، الذى فوقه البناء المعروف الآن باسطبل عنتر بحرى قرية البساتين، وشرقى الدير المعروف «بدير مارى جرجس»، المسمى فى الخطط: «بقصر الشمع».

ثم بعد الرصد ينعطف النيل فيكون ساحله جبل (١) يشكر المعروف الآن «بجبل الغزلانى» الممتد إلى الكبش، فكان الكبش أيضا على ساحل النيل،