الأشاعرة في ميزان أهل السنة
الحقيقة لا على المجاز. فقد قال قوم من المعتزلة والجهمية لا يجوز أن يسمى الله ﷿ بهذه الأسماء على الحقيقة، ويسمى بها المخلوق، فنفوا عن الله الحقائق من أسمائه وأثبتوها لخلقه، فإذا سئلوا ما حملهم على هذا الزيغ؟ قالوا: الاجتماع في التسمية يوجب التشبيه) (١) اهـ.
- الشيخ الإمام الحافظ أبو نصر عبيد الله بن سعيد السجزي (٤٤٤ هـ)
قال في بيان أن صفات الله على حقيقة ما عهد من كلام العرب: (الواجب أن يُعلم أن الله تعالى إذا وصف نفسه بصفة هي معقولة عند العرب، والخطاب ورد بها عليهم بما يتعارفون بينهم ولم يبيّن سبحانه أنها بخلاف ما يعقلونه، ولا فسرها النبي ﷺ لمّا أداها بتفسير يخالف الظاهر، فهي على ما يعقلونه ويتعارفونه.) (٢) اهـ.
وقال أيضاً: (وقد اتفقت الأئمة على أن الصفات لا تؤخذ إلا توقيفاً، وكذلك شرحها لا يجوز إلا بتوقيف. فقول المتكلمين في نفي الصفات، أو إثباتها بمجرد العقل، أو حملها على تأويل مخالف