Skip to content

الأشاعرة في ميزان أهل السنة المبحث الأول نصوص أئمة أصحاب الأشعري في إثبات الصفات لله تعالى والمنع من تأويلها

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

فيصل الجاسم

Printed page ٧٣٥

وقال مثل هذا القول في كتاب "التمهيد" له.

وقال في كتاب "الذب عن أبي الحسن الأشعري" كذلك: قولنا في جميع المروي عن رسول الله في صفات الله إذا صح من إثبات اليدين والوجه والعينين، ونقول: إنه يأتي يوم القيامة في ظلل من الغمام، وإنه ينزل إلى السماء الدنيا كما في الحديث، وإنه مستو على عرشه). إلى أن قال: (وقد بينا دين الأئمة وأهل السنة أن هذه الصفات تمر كما جاءت بغير تكييف، ولا تحديد، ولا تجنيس، ولا تصوير، كما روي عن الزهري وعن مالك في الاستواء، فمن تجاوز هذا فقد تعدى وابتدع وضل.

قلت -أي الذهبي معلقاً-: فهذا النفس نفس هذا الإمام، وأين مثله في تبحره وذكائه وبصره بالملل والنحل، فلقد امتلأ الوجود بقوم لا يدرون ما السلف، ولا يعرفون إلا السلب، ونفي الصفات وردها، صم بكم غتم عجم، يدعون إلى العقل ولا يكونون على النقل) (١) اهـ.

وقد قال الذهبي في بيان التغير الذي طرأ على الأشعرية لما