الأشاعرة في ميزان أهل السنة
عز وجل، وباباً في ما جاء في يمين الله ﷿، وباباً في ما جاء في كف الرحمن.
ثم أعقب هذه الأبواب بباب في بيان منهج السلف في هذه الصفات، وهو إمرارها على ظاهرها، وعدم التعرض لها بتأويل، ولا تشبيه، ونقل فيها كثيراً من نصوص السلف والتي قد ذكرنا كثيراً منها في الباب الأول.
وأما كتاب أحاديث النزول فقد أثبت فيه صفة النزول لله تعالى، وأنه حق على حقيقته من غير تشبيه ولا تحريف ولا تأويل، وأنه نزول الله تعالى لا نزول ملك ولا نزول أمره ونحو ذلك مما يتأوله الأشاعرة وجميع المعطلة، وجمع فيه أحاديث النزول في الثلث الأخير من الليل، وفي شعبان، وعشية عرفة، وقال في أوله: (ذكر الرواية عن النبي ﷺ أن الله ﵎ ينزل في كل ليلة إلى سماء الدنيا، فيغفر للمستغفرين ويعطي السائلين) (١) اهـ.
وأما كتاب الرؤية فقد قرر فيه معتقد السلف في أن الله ﵎ يُرى يوم القيامة، يراه المؤمنون في العرصات، وبعد دخول الجنة، وجمع فيها الأحاديث المتواترة الدالة على ذلك، ونقل فيه كلام الصحابة والتابعين والأئمة في إثبات ذلك، وأن ألذ نعيم أهل الجنة النظر إلى وجه الله ﵎.