Skip to content

الأشاعرة في ميزان أهل السنة الباب الرابع تبرئة أئمة السنة من فرية الانتساب إلى الأشعرية والكلابية فصل ذكر بعض من نسبوا إلى الأشعرية وبيان براءتهم منها

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

فيصل الجاسم

Printed page ٦١٣

فيه نعلمه عن صحابي مضى، ولا تابعي قضى، إلا عمن في قوله الغناء والشفاء رحمة الله عليه ورضوانه، وفي اتباعه الرشد والهدى، ومن يقوم مقام قول الأئمة الأولى، أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ﵁.

فإن أبا إسماعيل الترمذي حدثني قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: اللفظية جهمية لقول الله جل اسمه: ﴿حتى يسمع كلام الله﴾ التوبة٦، فممّن يسمع.

ثم سمعت جماعة من أصحابنا لا أحفظ أسماءهم يذكرون عنه أنه كان يقول: من قال "لفظي بالقرآن مخلوق" فهو جهمي، ومن قال "هو غير مخلوق" فهو مبتدع) (١) اهـ

وقال أيضاً في تعريف الإيمان: (فإن الصواب فيه قول من قال: هو قول وعمل، يزيد وينقص، وبه جاء الخبر عن جماعة من أصحاب النبي ﷺ، وعليه مضى أهل الدين والفضل) (٢) اهـ.

وهذا مخالف لمعتقد الأشاعرة الذين يرون أن الإيمان هو التصديق، وأن الأعمال ليست داخلة في حقيقة الإيمان.

هذه نتف من كلام ابن جرير ﵀ في تقرير الاعتقاد تبين موافقته للسلف، ومخالفته للأشاعرة.