الأشاعرة في ميزان أهل السنة
قالوا: وذلك أنّ الله تعالى ذكره أخبرَ عن خصوصه آدم بما خصّه به من خلقه إياه بيده قالوا: ولو كان معنى"اليد"، النعمة، أو القوة، أو الملك، ما كان لخصوصِه آدم بذلك وجه مفهوم، إذ كان جميع خلقه مخلوقين بقدرته، ومشيئتُه في خلقه تعمةٌ، وهو لجميعهم مالك. ... ) إلى أن قال: (قالوا: ففي قول الله تعالى: ﴿بل يداه مبسوطتان﴾ المائدة٦٤، مع إعلامه عبادَه أن نعمه لا تحصى، مع ما وصفنا من أنه غير معقول في كلام العرب أن اثنين يؤدّيان عن الجميع ما ينبئ عن خطأ قول من قال: معنى"اليد"، في هذا الموضع، النعمة، وصحةِ قول من قال: إن"يد الله"، هي له صفة.
قالوا: وبذلك تظاهرت الأخبار عن رسول الله ﷺ، وقال به العلماء وأهل التأويل.) (١) اهـ.
إثبات صفة الإتيان لله تعالى:
قال في تفسير قوله تعالى ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض لآيات ربك﴾ الأنعام١٥٨: (يقول جل ثناؤه: هل ينتظر هؤلاء العادلون بربهم الأوثان والأصنام إلا أن تأتيهم الملائكة بالموت فتقبض أرواحهم،