الأشاعرة في ميزان أهل السنة
فرع: إثبات صفة النزول الحقيقي لله من كلام أبي الحسن الأشعري
قال في سياق معتقده الموافق لأهل الحديث: (ونصدق جميع الروايات التي التي يثبتها أهل النقل من النزول إلى السماء الدنيا، وأن الرب ﷿ يقول: (هل من سائل، هل من مستغفر) وسائر ما نقلوه وأثبتوه خلافاً لما قاله أهل الزيغ والتضليل) (١) اهـ.
ومعلوم أن أهل الزيغ في هذه الصفة هم من يتأولون النزول ولا يجعلون الله متصفاً به على الحقيقة، ولذلك أكد اتصاف الله به بكونه سبحانه هو الذي ينزل فينادي عباده، لا ملك ولا غيره فقال "وأن الرب ﷿ يقول".
ثم قال ﵀ مستدلاً بنزوله تعالى على إثبات علوه: (ومما يؤكد أن الله ﷿ مستو على عرشه دون الأشياء كلها، ما نقله أهل الرواية عن رسول الله ﷺ .. ) ثم ذكر أحاديث النزول (٢).
وقال في سياق معتقد أهل الحديث: (وأنه يجيء يوم القيامة هو وملائكته كما قال: "وجاء ربك والملك صفاً صفاً" وأنه ينزل إلى السماء الدنيا كما جاء في الحديث) (٣) اهـ.