Skip to content

الأشاعرة في ميزان أهل السنة [مخالفة الأشاعرة لأهل السنة في مصدر التلقي]

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

فيصل الجاسم

Printed page ٧٥

والسنة من غير بصيرة في العقل هو أصل ضلال الحشوية، فقالوا بالتشبيه والتجسيم والجهة عملاً بظاهر قوله تعالى ﴿الرحمن على العرش استوى﴾، ﴿أأمنتم من في السماء﴾، ﴿لما خلقت بيدي﴾، ونحو ذلك) (١) اهـ.

وترتب على ذلك اعتقاد أن نصوص الكتاب والسنة ظنية الدلالة، ولا تفيد اليقين. كما صرح بذلك الرازي في "أساس التقديس" وتبعه التفتازاني في "شرح العقائد النسفية".

وعلى هذا الدرب سار الأشاعرة، فتراهم يقررون مسائل المعتقد بالحجج التي يسمونها عقلية ويجعلونها أصلاً، وليس الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة، حتى لا تكاد تجدهم يذكرون من الآيات والأحاديث إلا على سبيل تأييد أصولهم العقلية، وكثيراً ما يقولون: "وهذا يستحيل على الله"، "وهذا يوجب الحد"، ويوجب كذا وكذا.

بل حتى الذين ألفوا منهم في المعتقد على الآيات والأحاديث كالبيهقي في كتابه "الأسماء والصفات" تراه يذكر الباب ويعقبه بالآيات والأحاديث، ثم يتبعه بالتأويل والخوض فيه بأصول أهل الكلام.

وإليك أهم أصولهم في ذلك: