Skip to content

الأشاعرة في ميزان أهل السنة المبحث الأول الأدلة من الكتاب والسنة على إثبات الحرف والصوت في كلام الله تعالى

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

فيصل الجاسم

Printed page ٤٦٩

وعبر عن هذا المعنى الأوائل الذين تكلموا في العقليات وقالوا: الكلام حروف متسقة، وأصوات متقطعة. وقالت العرب: الكلام: اسم وفعل وحرف جاء لمعنى، فالاسم مثل: زيد، وحامد، والفعل مثل: جاء، وذهب، وقام، وقعد، والحرف الذي يجئ لمعنى مثل: هل، وبل، وما شاكل ذلك. فالإجماع منعقد بين العقلاء على كون الكلام حرفاً وصوتاً) (١) اهـ.

وقال قوام السنة أبو القاسم التيمي الأصبهاني: (وقد أجمع أهل العربية أن ما عدا الحروف والأصوات ليس بكلام حقيقة) (٢) اهـ.

وقال تعالى: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ التوبة٦. ومعلوم أن السامع إنما يسمع حرفاً وصوتاً.

والقرآن كلام الله ﵎، وقد بين النبي ﷺ أنه سور وآي وحروف فقال: (من قرأ سورة الإخلاص .. ) الحديث، (ومن قرأ آية الكرسي) الحديث، و (من قرأ حرفاً من القرآن) الحديث.

وقد وصف الله ﵎ نفسه بالنداء فقال: ﴿وإذ نادى ربك موسى﴾ الشعراء١٠.