Skip to content

الأشاعرة في ميزان أهل السنة المبحث الثاني نصوص السلف في حكاية الإجماع المتيقن على إثبات علو الله تعالى بذاته على خلقه

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

فيصل الجاسم

Printed page ٤٤٩

وقال في "رسالة إلى أهل الثغر" في الإجماع التاسع عشر في إثبات علو الله تعالى وأنه لا ينافي معيته لخلقه بالعلم: (وأنه تعالى فوق سماواته على عرشه دون أرضه، وقد دل على ذلك بقوله: ﴿أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض﴾ الملك١٦، وقال: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾ فاطر١٠. وقال: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ طه٥، وليس استواءه على العرش استيلاء كما قال أهل القدر، لأنه ﷿ لم يزل مستولياً على كل شيء. وأنه يعلم السر وأخفى من السر، ولا يغيب عنه شيء في السماوات والأرض حتى كأنه حاضر مع كل شيء، وقد دل الله ﷿ على ذلك بقوله: ﴿وهو معكم أينما كنتم﴾ الحديد٤، وفسر ذلك أهل العلم بالتأويل أن علمه محيط بهم حيث كانوا. وأنه له ﷿ كرسياً دون العرش، وقد دل الله سبحانه على ذلك بقوله: ﴿وسع كرسيه السموات والأرض﴾ البقرة٢٥٥، وقد جاءت الأحاديث عن النبي ﷺ أن الله تعالى يضع كرسيه يوم القيامة لفصل القضاء بين عباده) (١) اهـ.