Skip to content

الأشاعرة في ميزان أهل السنة المبحث الثاني نصوص السلف في حكاية الإجماع المتيقن على إثبات علو الله تعالى بذاته على خلقه

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

فيصل الجاسم

Printed page ٤٤٦

إله موسى وإني لأظنه كاذبا﴾ غافر٣٦، فكذب فرعون نبي الله موسى ﵊ في قوله إن الله ﷿ فوق السماوات. وقال ﷿: ﴿أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض﴾ الملك١٦، فالسماوات فوقها العرش، فلما كان العرش فوق السماوات قال: ﴿أأمنتم من في السماء﴾ لأنه مستو على العرش الذي فوق السماوات، وكل ما علا فهو سماء، والعرش أعلى السماوات .. ) إلى أن قال: (ورأينا المسلمين جميعاً يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء؛ لأن الله تعالى مستو على العرش الذي هو فوق السماوات، فلولا أن الله ﷿ على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش، كما لا يحطّونها إذا دعوا إلى الأرض.

فصل: وقد قال قائلون من المعتزلة والجهمية والحرورية: إن معنى قول الله تعالى: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ طه٥، أنه استولى وملك وقهر، وأن الله تعالى في كل مكان، وجحدوا أن يكون الله ﷿ مستوياً على عرشه، كما قال أهل الحق، وذهبوا في الاستواء إلى القدرة.

ولو كان هذا كما ذكروه كان لا فرق بين العرش والأرض السابعة) ..