Skip to content

الأشاعرة في ميزان أهل السنة المبحث الأول نصوص أئمة السنة الدالة على تحريم التأويل بإخراج نصوص الصفات على ظاهرها

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

فيصل الجاسم

Printed page ٣١٨

وقال الأشعري أيضاً في رد تأويل الصفات: (مسألة: قد سئلنا أتقولون إن لله يدين؟

قيل: نقول ذلك بلا كيف، وقد دل عليه قوله تعالى: ﴿يد الله فوق أيديهم﴾ الفتح١٠،، وقوله تعالى: ﴿لما خلقت بيدي﴾ ص٧٥،.

وروي عن النبي ﷺ أنه قال: (إن الله مسح ظهر آدم بيده فاستخرج منه ذريته) فثبتت اليد بلا كيف.

وجاء في الخبر المأثور عن النبي ﷺ: (أن الله تعالى خلق آدم بيده، وخلق جنة عدن بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس شجرة طوبى بيده)، أي بيد قدرته سبحانه. وقال تعالى: ﴿بل يداه مبسوطتان﴾ المائدة٦٤، وجاء عن النبي ﷺ أنه قال: (كلتا يديه يمين). وقال تعالى: ﴿لأخذنا منه باليمين﴾ الحاقة٤٥.

وليس يجوز في لسان العرب، ولا في عادة أهل الخطاب، أن يقول القائل: عملت كذا بيدي، ويعني به النعمة، وإذا كان الله ﷿ إنما خاطب العرب بلغتها وما يجري مفهوما في كلامها، ومعقولاً في خطابها، وكان لا يجوز في خطاب أهل اللسان أن يقول القائل: فعلت بيدي، ويعني النعمة؛ بطل أن يكون معنى قوله تعالى: ﴿بيدي﴾ ص٧٥، النعمة، وذلك أنه لا يجوز أن يقول القائل: لي عليه يدي، بمعنى لي عليه نعمتي، ومن دافعنا عن استعمال اللغة