Skip to content

الأشاعرة في ميزان أهل السنة المبحث الأول نصوص أئمة السنة الدالة على تحريم التأويل بإخراج نصوص الصفات على ظاهرها

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

فيصل الجاسم

Printed page ٣٠٣

- تقي الدين أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي (٦٠٠ هـ)

قال: (فلا نقول: يد كيد، ولا نكيف، ولا نشبه، ولا نتأول اليدين على القدرتين، كما يقول أهل التعطيل والتأويل، بل نؤمن بذلك، ونثبت الصفة من غير تحديد ولا تشبيه) إلى أن قال: (وكل ما قال الله ﷿ في كتابه، وصح عن رسول الله ﷺ بنقل العدل عن العدل - أي لا نشبه ولا نكيف ولا نتأول -، مثل: المحبة، والمشيئة، والإرادة، والضحك، والفرح، والعجب، والبغض، والسخط، والكره، والرضى، وسائر ما صح من الله ورسوله، وإن نبت عنها أسماع بعض الجاهلين، واستوحشت منها نفوس المعطلين) (١) اهـ.

ثم قال في كلام جامع: (واعلم رحمك الله: أن الإسلام وأهله أتوا من طرائق ثلاث:

فطائفة: روت أحاديث الصفات وكذبوا رواتها، فهؤلاء أشد ضرراً على الإسلام وأهله من الكفار.

وأخرى: قالوا بصحتها وقبلوها ثم تأولوها، فهؤلاء أعظم ضرراً من الطائفة الأخرى.