Skip to content

الأشاعرة في ميزان أهل السنة المبحث الأول آثار السلف الدالة على وجوب إجراء نصوص الصفات على ظاهرها

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

فيصل الجاسم

Printed page ٢٧٠

عز وجل، تعالى ربنا عن أن يكون وجه ربنا كوجه بعض خلقه، وعن أن لا يكون له وجه، إذ الله قد أعلمنا في محكم تنزيله أن له وجهاً ذواه بالجلال والإكرام ونفى الهلاك عنه) (١) اهـ.

وهذا ظاهر في إثبات الآية التي فيها ذكر وجهه سبحانه على ظاهرها. ولذلك أكد هذا المعنى بقوله: (نحن نقول: وعلماؤنا جميعا في جميع الأقطار: إن لمعبودنا ﷿ وجهاً كما أعلمنا الله في محكم تنزيله، فذواه بالجلال والإكرام، وحكم له بالبقاء، ونفى عنه الهلاك، ونقول: إن لوجه ربنا ﷿ من النور والضياء والبهاء ما لو كشف حجابه لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره، محجوب عن أبصار أهل الدنيا، لا يراه بشر ما دام في الدنيا الفانية ونقول: إن وجه ربنا القديم لا يزال باقياً، فنفى عنه الهلاك والفناء) (٢) اهـ.

وتأمل وصفه لوجه الله تعالى بما يخالف وجه المخلوق، مما يعني أن وجه الله تعالى هو الوجه المعروف لغة، مع التباين في الصفة ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ الشورى١١.

وقال مثل ذلك في باقي الصفات.