Skip to content

الأشاعرة في ميزان أهل السنة [معنى المكر والاستهزاء والنسيان في حق الله تعالى]

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

فيصل الجاسم

Printed page ٢٥٣

تعالى على الوجه اللائق به، وأبطل قول جميع من تأولها وأخرجها عن ظاهرها.

وبهذا يتبين جهل الأشعريين حيث جمعا بين نفي المرض ونفي المكر والنسيان والاستهزاء.

فقالا (ص٢٤٢): (أتراهم يثبتون ظواهرها .... فيقولون: نثبت لله نسياناً حقيقياً ومكراً حقيقياً وخداعاً حقيقياً واستهزاءاً حقيقياً ومرضاً حقيقة ... كل ذلك على الحقيقة وكما يعهده البشر من لغاتهم. معاذ الله؟!!) اهـ.

فالجواب: إي لعمري، نثبت لله ما أثبته لنفسه، فنثبت أنه يستهزئ بالمستهزئين، ويمكر بالماكرين، ويخادع الخادعين، وينسى التاركين لدينه، وأما المرض فالله ﵎ منزه عنه، فأين ما أثبته الله لنفسه مما لم يثبته، وأين صفة الكمال من صفة النقص.!!

الأمر الثاني: أن قول العبد "كيف أعودك؟ " ونحوها، إنما هو استفسار عن كيفية أمر من فعل العبد نفسه، وهو عيادته لربه وإطعامه ونحوه، ولم يكن سؤاله عن صفة ربه تعالى.

فأين هذا المثال؟ من صفة الرب ﵎ التي تعرّف بها إلى عباده كحبه، وضحكه، واستوائه، ونزوله، ويديه، ووجهه، ونحو ذلك من كمالاته، وعظيم فعاله، وجميل نعوته وصفاته ﵎.