Skip to content

الأشاعرة في ميزان أهل السنة [معنى قول الإمام مالك "الاستواء معلوم"]

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

فيصل الجاسم

Printed page ١٩٧

لاستوائه عليه، ولا يجوز أن يُقال: كيف الاستواء لمن أوجد الاستواء، وإنما على المؤمن الرضى والتسليم لقول النبي ﷺ: إنه على عرشه) (١) اهـ.

وهذا منه صريح في إثبات الاستواء وأنه معلوم معناه وهو: الفوقية والعلو، ولذا فسره بقوله "إنه على عرشه"، وأن الذي يُجهل من ذلك إنما هو الكيفية والماهية.

- الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٣١٠ هـ)

قال بعد أن ذكر جملة من الصفات كالوجه واليد والقدم والضحك ونحوها: (فإن هذه المعاني التي وصفت، ونظائرها مما وصف الله ﷿ بها نفسه، أو وصفه بها رسوله ﷺ مما لا تُدرك حقيقة علمه بالفكر والروية. ولا نكفِّر بالجهل بها أحداً إلا بعد انتهائها إليه. فإن كان الخبر الوارد بذلك خبراً تقوم به الحجة مقام المشاهدة والسماع، وجبت الدينونة على سامعه بحقيقته في الشهادة عليه بأن ذلك جاء به الخبر، نحو شهادته على حقيقة ما عاين وسمع ... ) (٢) اهـ.

فانظر كيف ذكر الصفات ثم قال: "هذه المعاني"، ثم بأوجب الدينونة لله بحقيقتها، أي المعاني.