الأشاعرة في ميزان أهل السنة
Printed page ١٨٠
والتنزل، والملالة، والتعجب منه، ليس على جهة ما يكون من عباده) (١) اهـ.
ففي هذا الكلام إثبات كون صفات الله تعالى معلومة المعنى، مفهومة للسلف، مع نفي مماثلتها لصفة المخلوق، ولو لم يكن بين صفات الله تعالى وبين صفات خلقه قدر مشترك من حيث أصلها، مع الاختلاف في وصفها وحقيقتها، لم يؤكد هذا المعنى.
- الإمام الحافظ الحجة سفيان بن عيينة المكي (١٩٨ هـ)
قال: «كل شيء وصف الله به نفسه في القرآن فقراءته تفسيره، لا كيف ولا مثل» (٢) اهـ.
قال الذهبي: (وكما قال سفيان وغيره: قراءتها تفسيرها: يعني أنها بينة واضحة في اللغة لا يبتغى بها مضائق التأويل والتحريف) (٣) اهـ.
وهذا يبين مراد السلف بقولهم عن الصفات "لا تُفسّر" أي: بغير ظاهرها، وهو حملها على المجازات ونحو ذلك، أما تفسيرها