Skip to content

الأشاعرة في ميزان أهل السنة [معنى قول الإمام مالك "الاستواء معلوم"]

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

فيصل الجاسم

Printed page ١٧٨

وأمْرُه ﵀ بوجوب التسليم لأحاديث الصفات دال على إيمان السلف بحقيقة الصفات ومعرفتهم لمعانيها، إذ كان من المعلوم أن التسليم إنما يكون إلى ما دلت عليه الأحاديث، وهذا هو الإيمان بحقيقتها.

يوضحه: منعه من إيراد السؤال عن الكيفية، وعن تمثيلها بصفات المخلوقين، وإلا لو كان المعنى مجهولاً، لقال: ولا يقال ما كذا؟ أو ما معنى كذا؟.

- أبو عصمة نوح بن أبي مريم المروزي (١٧٣ هـ)

قال أبو تميلة: (سمعت أبا عصمة وسئل: كيف كلم الله ﷿ موسى تكليما؟ قال: «مشافهة» (١).

- وائل بن داود التيمي أبو بكر الكوفي (الطبقة السادسة من الذين عاصروا صغار التابعين)

قال في قول الله ﷿: ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾ النساء١٦٤، قال: «مشافهة مراراً» (٢).

وهذا تفسير للكلام بالمشافهة، مما يقتضى كونه معلوماً.

وقد قال الجوهري: (المشافهة الكلام من فيك إلى فيه) (٣).