الأشاعرة في ميزان أهل السنة
وأمْرُه ﵀ بوجوب التسليم لأحاديث الصفات دال على إيمان السلف بحقيقة الصفات ومعرفتهم لمعانيها، إذ كان من المعلوم أن التسليم إنما يكون إلى ما دلت عليه الأحاديث، وهذا هو الإيمان بحقيقتها.
يوضحه: منعه من إيراد السؤال عن الكيفية، وعن تمثيلها بصفات المخلوقين، وإلا لو كان المعنى مجهولاً، لقال: ولا يقال ما كذا؟ أو ما معنى كذا؟.
- أبو عصمة نوح بن أبي مريم المروزي (١٧٣ هـ)
قال أبو تميلة: (سمعت أبا عصمة وسئل: كيف كلم الله ﷿ موسى تكليما؟ قال: «مشافهة» (١).
- وائل بن داود التيمي أبو بكر الكوفي (الطبقة السادسة من الذين عاصروا صغار التابعين)
قال في قول الله ﷿: ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾ النساء١٦٤، قال: «مشافهة مراراً» (٢).
وهذا تفسير للكلام بالمشافهة، مما يقتضى كونه معلوماً.
وقد قال الجوهري: (المشافهة الكلام من فيك إلى فيه) (٣).