Skip to content

الأشاعرة في ميزان أهل السنة فرع في إبطال شبهتهما في هذا الباب

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

فيصل الجاسم

Printed page ١٥٦

ومن ظن أن حقيقة الصفة الثابتة لله هي حقيقة صفة المخلوق فقد زل وضل، فإن هذا لا يقره عقل ولا نقل ولا تقتضيه لغة، إذ الصفة تابعة للموصوف، فإذا كان لله تعالى ذات حقيقة، وللمخلوق ذات حقيقة، لم يلزم أن تكون حقيقة ذات الله تعالى هي حقيقة ذات المخلوق، كما لا يلزم من حقيقة وجود الله أن تكون هي حقيقة وجود المخلوق. فالله ليس كمثله شيء، وليس له سمي، ولا كفؤ، ولا نظير. والصفات فرع عن الذات، فإذا تباينت الذوات تباينت الصفات، فلا يلزم من إثبات صفات الله تعالى على الحقيقة، أن تكون هي حقيقة صفة المخلوق.

قال ابن الزاغوني في كتابه "الإيضاح":