Skip to content

الأشاعرة في ميزان أهل السنة المبحث الثاني الآثار الواردة عن السلف في كون صفات الله محمولة على الحقيقة

الأشاعرة في ميزان أهل السنة

فيصل الجاسم

Printed page ١٣٢

- الإمام الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمد التيمي الطلحي الأصبهاني (٥٣٥ هـ)

قال: (مذهب مالك، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وأحمد، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وإسحاق بن راهويه: أن صفات الله التي وصف بها نفسه ووصفه بها رسوله من السمع، والبصر، والوجه، واليدين، وسائر أوصافه: إنما هي على ظاهرها المعروف المشهور، من غير كيف يتوهم فيها، ولا تشبيه ولا تأويل، قال ابن عيينة: كل شيء وصف الله به نفسه فقراءته تفسيره) ثم قال: (أي: هو هو على ظاهره، لا يجوز صرفه إلى المجاز بنوع من التأويل) (١) اهـ.

وقال: (قال علماء السلف: جاءت الأخبار عن النبي ﷺ متواترة في صفات الله تعالى، موافقة لكتاب الله تعالى، نقلها السلف على سبيل الإثبات والمعرفة والإيمان به والتسليم، وترك التمثيل والتكييف، وأنه ﷿ أزلي بصفاته وأسمائه التي وصف بها نفسه، أو وصفه الرسول ﷺ بها، فمن جحد صفة من صفاته بعد الثبوت كان بذلك جاحداً، ومن زعم أنها محدثة لم تكن ثم كانت دخل في حكم التشبيه في الصفات التي هي محدثة في المخلوق،