Skip to content

بذل المجهود في حل سنن أبي داود ١٠٤ - باب في مؤاكلة الحائض ومجامعتها

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

خليل أحمد السهارنفوري

Printed page ٢/ ٢٩٦

عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كُنْتُ أَتَعَرَّقُ الْعَظْمَ وَأَنَا حَائِضٌ, فَأُعْطِيهِ النَّبِىَّ ﷺ, فَيَضَعُ فَمَهُ فِى الْمَوْضِعِ الَّذِى فِيهِ وَضَعْتُهُ, وَأَشْرَبُ الشَّرَابَ فَأُنَاوِلُهُ فَيَضَعُ فَمَهُ فِى الْمَوْضِعِ الَّذِى كُنْتُ أَشْرَبُ مِنْهُ" (١). [م ٣٠٠، ن ٢٧٩، جه ٦٤٣، حم ٢/ ٦٢]

===

وسكون ثانيه وفتح المهملة، ابن كدام بكسر أوله وتخفيف ثانيه، (عن المقدام بن شريح، عن أبيه) شريح بن هانئ، (عن عائشة قالت: كنت أتعرق العظم) أي آكل ما عليه من اللحم، قال في "القاموس": عَرَقَ العَظْمَ عَرْقًا وَمَعْرَقًا، كَمَقْعَدِ: أكل ما عليه من اللحم، كَتَعَرَّقَهُ، والعَرْقُ، وكغُرابٍ: العَظْمُ أُكِلَ لَحْمُه، أو العَرْقُ: العَظْمُ بِلَحْمِهِ، فإذا أُكِلَ لَحْمُه فَعُرَاقٌ, أو كلاهما لكليهما.

(وأنا حائض) أي في حالة الحيض (فأعطيه النبي ﷺ) أي العظم (فيضع) ﷺ (فمه (٢) في الموضع الذي فيه) أي الموضع (وضعته) أي فمي (وأشرب الشراب فأناوله) أي الإناء رسول الله ﷺ (فيضع فمه) في الإناء (في الموضع الذي كنت أشرب منه)، وهذا يدل على جواز مؤاكلة الحائض ومجالستها، وعلى أن أعضاءها من اليد والفم وغيرهما ليست بنجس, وأما ما نسب إلى أبي يوسف من أن بدنها نجس فغير صحيح.