بذل المجهود في حل سنن أبي داود
٢٥٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ, حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ, عَنْ مِسْعَرٍ,
===
وفسره القاري (١) في "المرقاة" والشيخ عبد الحق في "اللمعات": أفلا نجامعهن في البيوت وفي الأكل والشرب لموافقتهم، أو خوف ترتب الضرر الذي يذكرونه، ويأبى عن هذا التأويل ما في رواية أبي داود من قوله: "أفلا ننكحهن"، ولعلهما لم يطلعا على هذا اللفظ، فقالا ما قالا.
واختلف (٢) في هذا الاعتزال المذكور في الآية، فذهب ابن عباس وشريح وابن جبير ومالك وأبو حنيفة وأبو يوسف وجماعة من أهل العلم إلى أنه يجب اعتزال ما اشتمل عليه الإزار، ويعضده ما صح عن عائشة ﵂ أنها تشد عليها إزارها، ثم شأنه بأعلاها، وذهبت عائشة والشعبي وعكرمة ومجاهد والثوري ومحمد بن الحسن وداود إلى أنه لا يجب إلَّا اعتزال الفرج فقط، وهو الصحيح (٣) من قول الشافعي، وروي عن ابن عباس، وعبيدة السلماني أنه يجب اعتزال الرجل فراش زوجته إذا حاضت أخذًا بظاهر الآية، وهو قول شاذ.
٢٥٩ - (حدثنا مسدد، ثنا عبد الله بن داود، عن مسعر) بكسر أوله