وعللها، وقد حظي بتقدير العلماء له، ونال اعتراف أهل العلم والفضل بعلمه وفضله في كل عهد وجيل.
قال أبو بكر الخلال (١): أبو داود سليمان بن الأشعث الإِمام المقدَّم في زمانه، رجل لم يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم وبصره بمواضعه أحد في زمانه، رجل ورع مقدَّم (٢).
قال الحافظ موسى بن هارون (٣): خُلِقَ أبو داود في الدنيا للحديث وفي الآخرة للجنة، ما رأيت أفضل منه (٤).
ولما صنف كتابه "السنن" قال إبراهيم الحربي (٥): ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود ﵇ الحديد (٦).
وهو تشبيه يدلى على فضل الرجل في صنعة الحديث، وأنه يَسَّر العسير وقرَّب البعيد وذلَّل الصعب.
وقال الحاكم (٧): أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة (٨).