Skip to content

بذل المجهود في حل سنن أبي داود ٤٣ - باب في النهي عن سب الموتى

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

خليل أحمد السهارنفوري

Printed page ١٣/ ٣٠٨

(٤٣) بابٌ في النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الْمَوْتَى

٤٨٩٩ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ, حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ

===

وأما في واقعة أبي بكر فكان ترك الانتصار هو السبب لاندفاع الفتنة، ولذلك قال النبي ﷺ: "إذ وقع الشيطان"، فإنه لما أخذ يجيب خصمه ترصد الشيطان أن تقع مفسدة، وأما قبل جوابه وانتصاره فكان آيسًا من ذلك، ولا كذلك في قضية عائشة ﵂, لأن زينب إنما سكتت حين أخذت عائشة في الكلام، ولو لم تأخذ فيه لما سكتت، وهذا تصريح بأن الانتصار وإن كان الأولى تركه إلَّا أنه قد يستحب الانتصار، بل ويجب إذا خاف في الترك مفسدة، ولا ينبغي أن يغفل من أن المراد بوقوع الشيطان ليس هو إغواؤه، وأنه صنع شيئًا حتى يلزم أن يكون الانتصار منه، بل المراد ترقبه زيادة الفتنة وترصده ليوقع بينهما أكثر مما كان، وأما قبل ذلك فلم يكن مظنة أن يزداد ما بينهما من الفتنة، فلم يكن دخل بينهما لغلبة يأسه, لأن أحد المخاصمين إذا كان ساكتًا لا يجيب ففيم تشتعل نار الفتنة؟ انتهى (١).

(٤٣) (بَابٌ في النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الْمَوْتَى)

٤٨٩٩ - (حدثنا زهير بن حرب، نا وكيع، نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله (٢) ﷺ: إذا مات صاحبكم) وفي نسخة: