بذل المجهود في حل سنن أبي داود
(٧٤) باب الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ اللَّحْمِ النِّئِ وَغَسْلِهِ
===
المُلهي عن الخشوع في الصلاة، وبهذا علل النهي أصحاب الشافعي - رحمه الله تعالى- وأصحاب مالك - رحمه الله تعالى-. وعلى هذا فيفرق بين كون الإبل في معاطنها، وبين غيبتها عنها، إذ يؤمن نفورها حينئذ.
ويرشد إلى صحة هذا حديث ابن مغفل عند أحمد بإسناد صحيح بلفظ: "لا تصلوا في أعطان الإبل، فإنها خلقت من الجن، ألا ترون إلى عيونها وهيئتها".
ثم قال: وأما الترغيب المذكور في الأحاديث بلفظ: "فإنها بركة"، فهو إنما ذكر لقصد تبعيدها عن حكم الإبل، فإنه لما وصف أصحاب الإبل بالغلظ والقسوة، وصف أصحاب الغنم بالسكينة.
قال في "مرقاة الصعود": تكرر هذا في الحديث، فروي: "الغنم بركه" (١)، وعن أم هانئ قال لها النبي ﷺ: "اتخذي غنمًا، فإن فيها بركة" (٢)، وفي حديث ابن عمر رفعه: "الغنم من دواب الجنة" (٣).
(٧٤) (بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ اللَّحْمِ النِّيءِ وغَسْلِهِ) (٤)
فقوله: "وغسله" عطف على الوضوء، فمعناه: هذا باب وضوء الرجل من مس اللحم غير المطبوخ، وغسل الرجل يده إذا مس به اللحم النِّيْء،