بذل المجهود في حل سنن أبي داود
فَذَكَرْنَا مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ, فَقَالَ مَرْوَانُ: وَمِنْ مَسِّ الذَّكَرِ, فَقَالَ عُرْوَةُ: مَا عَلِمْتُ ذَلِكَ,
فَقَالَ مَرْوَانُ: أَخْبَرَتْنِى بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ».
===
(فذكرنا ما يكون منه الوضوء) أي فتذاكرنا في نواقض الوضوء، (فقال مروان: ومن مس الذكر)، أي: فقلنا أو قال مروان: ينقض الوضوء من كذا وكذا، فقال مروان: ومن مس الذكر.
(فقال عروة: ما علمت ذلك) أي أنه يلزم من مس الذكر الوضوء، (فقال مروان: أخبرتني بسرة (١) بنت صفوان)، قال بعضهم: هي بنت صفوان بن نوفل بن أسد القرشية الأسدية، بنت أخي ورقة بن نوفل، كذا نسبه الزبير بن بكار، وقال غيره: هي بسرة بنت صفوان بن أمية بن مُحمِّرِث من بني مالك بن كنانة، قال ابن عبد البر: ليس قول من قال: إنها من كنانة بشيء، قال الشافعي: لها سابقة وهجرة قديمة، وقال ابن حبان: كانت من المهاجرات، وقال مصعب: كانت هي من المبايعات، وذكر ابن الكلبي أنها كانت ماشطة تُقَيّنُ النساء بمكة، عاشت إلى ولاية معاوية (٢).
(أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: من مس ذكره (٣) فليتوضأ) (٤)، هذا الحديث يدل على أن مس الذكر ناقض للوضوء.