بذل المجهود في حل سنن أبي داود
أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ يَقُولُ: "دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ,
===
عبد الله بن أبي بكر ليس حديثه عن عروة كحديث الزهري عن عروة، ولا عبد الله بن أبي بكر عندهم في حديثه بالمتقن، لقد حدثني يحيى (١) بن عثمان قال: ثنا ابن وزير قال: سمعت الشافعي يقول: سمعت ابن عيينة يقول: كنا إذا رأينا الرجل يكتب الحديث عند واحد من نفر سمَّاهم، منهم عبد الله بن أبي بكر، سخرنا منه, لأنهم لم يكونوا يعرفون الحديث، مات سنة ١٣٥ هـ.
(أنه سمع عروة) بن الزبير (يقول: دخلت على مروان بن الحكم) هو ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي، أبو عبد الملك، ويقال: أبو القاسم، ويقال: أبو الحكم، ولد بعد الهجرة بسنتين، وقيل بأربع، وروى عن النبي ﷺ، ولا يصح له منه سماع، وكتب لعثمان ﵁، وولي إمرة المدينة أيام معاوية، وبويع له بالخلافة بعد موت معاوية بن يزيد بن معاوية بالجابية في آخر سنة أربع وستين، وكانت ولايته تسعة أشهر، قال البخاري: لم ير (٢) النبي ﷺ، وعاب الإسماعيلي على البخاري تخريج حديثه، وعدّ من موبقاته أنه رمى طلحة أحدَ العشرة يوم الجمل وهما جميعًا مع عائشة، فقتل، ثم وثب على الخلافة بالسيف، ومات في رمضان سنة خمس وستين، ولعل هذا الدخول (٣) حين كان مروان أميرًا على المدينة.