بذل المجهود في حل سنن أبي داود
فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَفَّ مَعَ الْمُسْلِمِينَ, فَصَلَّى وَرَاءَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ, ثُمَّ سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ, فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى صَلَاتِهِ فَفَزِعَ الْمُسْلِمُونَ (١) , فَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ, لأَنَّهُمْ سَبَقُوا النَّبِىَّ ﷺ بِالصَّلَاة,
===
(فقام رسول الله ﷺ) في الجماعة (فصف) أي دخل في الصف (مع المسلمين)، وفي رواية لأبي داود: "فلما رأى النبي ﷺ أراد أن يتأخر فأومأ إليه أن يمضي" (فصلى) رسول الله ﷺ (وراء عبد الرحمن بن عوف الركعة الثانية) أي أدى الركعة الثانية مقتديًا خلفه يفعل كما يفعل.
(ثم سلم (٢) عبد الرحمن) بعدما أتم ركعتيه (فقام النبي ﷺ) لأداء ما سبق بها من الركعة الأولى (في صلاته) أي حال كونه في صلاته، معناه أنه ﷺ لم يسلم مع إمامه عبد الرحمن بل قام إلى أداء ما سبق بها من غير أن يسلِّم.
(ففزع المسلمون) لسبقهم رسول الله ﷺ بالصلاة وفوت ركعته ﷺ، ولعلهم شرعوا الصلاة ظنًا منهم أنه ﷺ يصلي الصلاة في الموضع الذي كان فيه، أو ظنوا أنه يجيء فيلحق بهم في أول الصلاة فيؤم الناس ويتأخر عبد الرحمن، فلما جاء رسول الله ﷺ ورأوا أنه لم يصل ويريد أن يدخل مع الناس في الصلاة ففزعوا.
(فأكثروا التسبيح) أي من قولهم: سبحان الله (لأنهم سبقوا النبي ﷺ بالصلاة) واعلم أن هذه العبارة تحتمل احتمالين.