بذل المجهود في حل سنن أبي داود
ثُمَّ رَكِبَ, فَأَقْبَلْنَا نَسِيرُ حَتَّى نَجِدَ النَّاسَ فِى الصَّلَاةِ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ, فَصَلَّى بِهِمْ حِينَ كَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ, وَوَجَدْنَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَقَدْ رَكَعَ بِهِمْ (١) رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ,
===
خفيه"، أي: ثم توضأ كما يتوضأ للصلاة ومسح على خفيه، فيقدر مسح قبل قوله: "على خفيه"، ويمكن أن يكون معنى "توضأ" مسح على المجاز.
(ثم ركب، فأقبلنا نسير) أي توجهنا نسير لنلحق الجماعة فانتهينا إليهم (حتى نجد الناس) أي وجدنا الناس مشتغلين (في الصلاة)، وفي رواية مسلم: "فانتهينا إلى القوم وقد قاموا في الصلاة" (قد قدَّموا (٢) عبد الرحمن بن عوف) (٣) إمامًا لهم (٤). وهو عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة، أبو محمد الزهري، أحد العشرة المبشرة، ولد بعد الفيل بعشر سنين، وأسلم قديمًا، وهاجر الهجرتين، وشهد المشاهد كلها، وكان اسمه عبد الكعبة أو عبد عمرو، فغيَّره النبي ﷺ، ومناقبه كثيرة وشهيرة، مات سنة ٣٢ هـ.
(فصلَّى بهم حين كان وقت الصلاة) أي فصلَّى عبد الرحمن لهم حين ثبت وقت الصلاة ولم ينتظروا رسول الله ﷺ (ووجدنا عبد الرحمن وقد ركع بهم ركعة من صلاة الفجر) والجملة حالية، أي وجدنا عبد الرحمن حال كونه قد ركع بالناس ركعة وفرغ منها قبل لحوق رسول الله ﷺ بهم.