بذل المجهود في حل سنن أبي داود
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال الشوكاني في "النيل": وقد أشكل ما في رواية أبي داود من زيادة (١) لفظ "أو نقص" على جماعة، قال الحافظ في "التلخيص" (٢): (تنبيه): يجوز (٣) أن تكون الإساءة والظلم وغيرهما بما ذكر مجموعًا لمن نقص ولمن زاد، ويجوز أن يكون على التوزيع، فالإساءة في النقص والظلم في الزيادة، وهذا أشبه بالقواعد، والأول أشبه بظاهر السياق، انتهى، ويمكن توجيه الظلم في النقصان بأنه ظلم نفسه بما فوتها بالثواب الذي يحصل بالتثليث، وكذا الإساءة لأن تارك السنَّة مسيء، وأما الاعتداء في النقصان فمشكل، فلا بد من توجيهه إلى الزيادة، ولهذا لم يجتمع ذكر الاعتداء والنقصان في شيء من روايات الحديث، ولا خلاف في كراهة الزيادة على الثلاث. قال ابن المبارك: لا آمن إذا زاد في الوضوء على الثلاث أن يأثم , وقال أحمد وإسحاق: لا يزيد على الثلاث (٤) إلَّا رجل مبتلى، انتهى كلام الشوكاني (٥).
وذكر الحنفية في سنن الوضوء تثليث الغسل المستوعب، فلو غسل في المرة الأولى وبقي موضع يابس، ثم في المرة الثانية أصاب الماء