بذل المجهود في حل سنن أبي داود
(٧٤) في الصَّائِمِ يُدْعَى إِلَى وَليمَةٍ
٢٤٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، نَا أَبُو خَالِدٍ، عن هِشَامٍ، عن ابْنِ سِيرِينَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ، وَإِنْ كَانَ صَائمًا فَليُصَلِّ".
قَالَ هِشَامٌ: وَالصَّلَاةُ الدُّعَاءُ. [م ١١٥٠، ت ٧٨٠، حم ٢/ ٢٧٩]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ أَيضًا (١).
===
(٧٤) (في الصَّائِمِ يُدْعَى إِلَى وَليْمَةٍ)
٢٤٦٠ - (حدثنا عبد الله بن سعيد، نا أبو خالد، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إذا دعي أحدكم) أي إلى طعام عرسًا كان أو نحوه (فليجب) أي فليحضر، قال ابن الملك (٢): قيل: الأمر للوجوب، وهذا فيمن ليس له عذر، وأما من كان معذورًا بأن كان الطريق بعيدًا يلحقه به مشقة، فلا بأس بالتخلف عن الإجابة، قيل: ومن الأعذار أن يعتذر إلى الداعي فيتركه، والجمهور على أنه للندب.
(فإن كان مفطرًا فليطعم) أي: ندبًا، وقيل: وجوبًا إن خاف المعاداة (وإن كان صائمًا فليصل) ورواه الطبراني عن ابن مسعود ولفظه: "فليدع بالبركة" بدل قوله: "فليصل"، وقيل: "فليصل ركعتين"، وفي الحديث الآتي: "فليقل: إني صائم"، والجمع بين الحديثين أنه يعتذر أولًا ويقول: إني صائم، فإن أبى فليحضر وليدع له بالبركة، (قال هشام: والصلاة) أي المراد بالصلاة في قوله: "فليصل" (الدعاء) أي للداعي.
(قال أبو داود: رواه حفص بن غياث (٣) أيضًا)، أي عن هشام كما في نسخة.