بذل المجهود في حل سنن أبي داود
(٤٧) بَابُ الْوُضُوءِ في آنِيَةِ الصُّفْرِ
===
الرجلين، ولم ينقل عنهم مسحهما إلَّا في حالة لبس الخفين، ولو كان مسح الرِّجلين جائزًا لَفَعَلَه ﷺ مرة من الدهر لبيان الجواز، ولنُقل عنه ﷺ.
فهذا يرشد إلى أن المسح على الرجلين لا يجوز قطعًا خلافًا للروافض استدلالاً بقراءة جر "أرجلكم" ولا استدلال فيه, لأنها تعارضها قراءة النصب، ويحمل الجر على المجاورة كما في "جحر ضب خرب" و"ماء شن بارد" و"عذاب يوم أليم" و"حور عين", لأنه المؤيد بالسنة الثابتة المستفيضة.
وقد بينت السنة أن قراءة الجر محمول على حالة التخفف، وفائدة الجر ما قال الزمخشري: من أن الأرجل مظنة الإفراط في الصب عليها، وأخرج مسلم هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو تامًّا، وهذا لفظه: قال: رجعنا مع رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة، حتى إذا كنا بماء الطريق، تعجل قوم عند العصر، فتوضؤوا وهم عجال، فانتهينا إليهم، الحديث.
(٤٧) (بَابُ الْوُضُوءِ (١) في آنيَةِ (٢) الصُّفْرِ)