Skip to content

بذل المجهود في حل سنن أبي داود كلمة عن "سنن أبي داود" وشرحه "بذل المجهود" في غاية الوجازة

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

خليل أحمد السهارنفوري

Printed page ١/ ٤٧

﷽

كلمة عن "سنن أبي داود" وشرحه "بذل المجهود" في غاية الوجازة

بقلم: المحدِّث الكبير العلَّامة

الشيخ محمد يوسف الحسيني البنوري (١)

لست أريد البحث عن الإِمام أبي داود ومفاخره التي امتاز بها بين قرنائه، ولا عن كتابه "السنن" الذي ألَّفه، ولا المقارنة بينه وبين الكتب المؤلَّفة في هذا الموضوع، فإنه بحر لا ينزف، ومَعين لا ينضب، ثم كل من المؤلف والمؤلَّف أصبح كشمس في رابعة النهار، تنبعث أشعَّته الحمراء السَّاطعة في مشارق الأرض ومغاربها فاستغنى عن البيان.

وقد مضى عليه قرون متطاولة يُثنى عليه من عهد التأليف إلى اليوم، ولم يقصروا في الثناء الوافر العاطر، وتسابق فيه أقلام الجهابذة من كبار المحدثين الذين يعرفون هذه الدقائق بثلج صدر، وتغلغلت فيه الكتابات إلى أعماق البحث، لم يغادروا صغيرة ولا كبيرة إلَّا أحصوها، فأنَّى لمثلي أن يُسابق بظالعه في حَلْبة يتسابق في رهانه كلّ ضليع.