بذل المجهود في حل سنن أبي داود
عن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: "عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ ,
===
(عن عائشة قالت: قال رسول الله عمرو: عشر من الفطرة) (١) أي عشر خصال من سنن الأنبياء الذين أُمِرنا أن نقتدي بهم، فكأنا فطرنا عليها، كذا نقل عن أكثر العلماء، أو السنَّة الإبراهيمية ﵊، أو ما فطرت عليه الطباع السليمة من الأخلاق الحميدة، وركب في عقولهم استحسانها، وهذا أظهر، أو المراد من الفطرة "الدين" كما قال تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠] أي دين الله الذي اختاره لأول مفطور من البشر، وهذه الأفعال من توابع الدين، بحذف المضاف.
(قص الشارب) (٢) هو شعر ينبت على الشفة العليا، وفي بعض الأحاديث: "جُزُّوا الشواربَ"، و"أحفوا الشوارب"، و"أنهكوا الشوارب"، فكل هذه الألفاظ تدل على أن المطلوب المبالغة في الإزالة، قال القاري: قال ابن حجر: فيسن إحفاؤه (٣) حتى تبدوَ حمرةُ الشفة العليا، ولا يُحْفيه من أصله، والأمر بإحفائه محمول على ما ذكر، وخرج بقصه