بذل المجهود في حل سنن أبي داود
وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ, فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» , قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ الْمُتَكَلِّمُ بِهَا آنِفًا؟ ». فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا
===
عمر الزهراني في روايته عن رفاعة بن يحيى أن تلك الصلاة كانت المغرب (وراء رسول الله ﷺ، فلما رفع رسول الله ﷺ رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، قال رجل وراء رسول الله ﷺ).
قال الحافظ (١): قال ابن بشكوال: هذا الرجل هو رفاعة بن رافع راوي الخبر، ثم استدل على ذلك بما رواه النسائي وغيره عن قتيبة، عن رفاعة بن يحيى الزرقي، عن عم أبيه معاذ بن رفاعة، عن أبيه قال: "صليت خلف النبي ﷺ -فعطست فقلت: الحمد لله حمدًا"، الحديث، ونوزع في تفسيره به باختلاف سياق السبب والقصة.
والجواب أنه لا تعارض بينهما بل يحمل على أن عطاسه وقع عند رفع رأس رسول الله ﷺ، ولا مانع أن يكني عن نفسه لقصد إخفاء عمله، أو كنى عنه لنسيان بعض الرواة لاسمه، وأما ما عدا ذلك من الاختلاف فلا يتضمن إلَّا زيادة لعل الراوي اختصرها.
(اللَّهم ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلما انصرف رسول الله ﷺ) أي من الصلاة (قال: من المتكلم بها) أي بالكلمة (آنفًا؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله ﷺ) أي أنا الذي تكلمت بالكلمة في الصلاة.
(فقال رسول الله ﷺ: لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكًا)، قيل: الحكمة في
اختصاص (٢) العدد المذكور من الملائكة بهذا الذكر أن عدد حروفه مطابق للعدد