Skip to content

موسوعة القواعد الفقهية ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها

موسوعة القواعد الفقهية

محمد صدقي آل بورنو

Printed page ٨/ ٤٧٢

لأنّه إذا هلك قبل القبض هلك من مال البائع؛ لأنّه في ضمانه حتى يسلمه. وهذا باتّفاق.

وأمّا ما عدا الطّعام فإنّ عند أبي حنيفة ﵀، أنّ كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من ضمان البائع إلا العقار. وعند الشّافعي ﵀: أنّ كلّ مبيع من ضمان البائع حتى يقبضه المشتري. وعند أحمد ﵀ رواية مثل قول الشّافعي. والرّواية الأخرى - الرّاجحة في المذهب - أنّ ذلك في الطّعام المكيل أو الموزون أو المعدود خاصّة (١).

ومنها: عوض الخلع والعتق على مال وبدل الصّلح عن دم العمد وأرش الجناية وقيمة المتلَف كلّها يجوز التّصرف فيها قبل قبضها لأنّ العقد لا ينفسخ بهلاكها.

ومنها: مهرها دابّة أو داراً فأَجَّرت الدّار أو باعت الدّابّة - قبل القبض - جاز تصرّفها؛ لأنِّ عقد النّكاح لا ينفسخ بهلاك المهر. وهذا عند أبي حنيفة وأحمد رحمهما الله.