Skip to content

موسوعة القواعد الفقهية ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما

موسوعة القواعد الفقهية

محمد صدقي آل بورنو

Printed page ٤/ ٣٠٧

البر، أم هي ملحقة بحيوان البحر؟ من نظر إلى أن الغالب في حيوان البحر حل ميتته بغير ذكاة حمل عليه وأَلحق به ما هو بحري، وإن كان يعيش تارة في البر وتارة في البحر. إلحاقاً للنادر بالغالب.

ومنها في قوله ﷺ "من أحيا أرضاً ميتة فهي له" (١) فهل قوله ﷺ هذا تصرف بالفتوى فيجوز لكل أحد أن يحيي بدون إذن الإمام أو بغير إذنه، وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى، أو هو تصرف منه ﷺ بالإمامة، فلا يجوز لأحد أن يحيي إلا بإذن الإمام وهو مذهب أبي حنيفة ﵀؟

قال القرافي ومذهب مالك والشافعي - وأحمد - رحمهم الله تعالى في الإِحياء أَرجح، لأن الغالب من تصرفه ﷺ الفتيا والتبليغ، والدائر بين الغالب والنادر إضافته إلى الغالب أولى.