Skip to content

موسوعة القواعد الفقهية ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها

موسوعة القواعد الفقهية

محمد صدقي آل بورنو

Printed page ٢/ ٥١٦

وإقلاعه عن السرقة فلا تسقط هذه التوبة الحد عنه، لكن لو عفا المسروق منه قبل رفعه إلى الحاكم يسقط عنه الحد. وكذلك لو تاب قبل الرفع مع عفو المسروق منه.

ومنها: الزاني المعترف بالزنا عند الحاكم وطلب إقامة الحد عليه يقيم الحاكم عليه الحد، ولكنه إن رجع عن إقراره حتى بعد أن حد بعض الحد ترك، كما في قصة ماعز ﵁، وقول الرسول ﷺ: "هلا تركتموه" حينما فر أثناء إقامة الحد عليه (١).

ولكن إن كانت العقوبة تعزيراً كمن أفطر في رمضان وجاء مستفتياً عن حكم إفطاره إما للجهل بالحكم وإما لغلبة الشهوة، فالأصح أنه لا يعزر. والشاهد قصة المجامع أهله في رمضان (٢).

أما من ظُهر عليه أو جاهر بفطره فهذا يعزر بخلاف المستفتي، إلا إذا اعتذر بالجهل فهذا في تعزيره قولان عند المالكية.

ولكن الجهل في دار الإسلام - في مثل هذه الأحوال - لا يعتبر عذراً؛ لأن كل مسلم يعلم أن صوم رمضان واجب عليه، وأن إفطاره بغير عذر لا يجوز، إلا إذا كان حديث عهد بالإسلام.