Skip to content

موسوعة القواعد الفقهية ثانيا: معنى القاعدة ومدلولها [النية - القصد]

موسوعة القواعد الفقهية

محمد صدقي آل بورنو

Printed page ١/ ١/ ١٢٣

تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾ (١) أي على الله تبيين الطريق المستقيم إليه بالحجج والبراهين .. إلى أن قال: القصد الاعتماد والأَمّ قصده يقصده قصداً، وقصد له، وأقصدني إليه الأمر (٢).

والقصد يأتي بمعنى النيّة - كما أنَّ النية معناها القصد - وهو المعنى المراد هنا.

فما معنى "النيَّة" وما حقيقتها؟.

قال في معجم مقاييس اللغة: نوى، النون والواو والحرف المعتل أصل صحيح يدل على معنيين: أحدهما مقصِدٌ لشيء، والآخر عَجم شيء.

فالأوّل: النوى، قال أهل اللغة: النوى التحول من دار إلى دار .. هذا هو الأصل ثم حمل عليه الباب كله، فقالوا نوى الأمر ينويه إذا قصد له، ومما يصحح هذه التآويل قولهم: نواه الله كأنه قصده بالحفظ والحياطة.

قال: يا عمرو أحسن نواك الله بالرَّشَد: واقرأ سلاماً على الذلفاء بالثَمَد (٣) أي قصدك بالرشد. والنيَّة الوجه الذي تنويه (٤).

وقال في اللسان (٥): نوى الشيء نيَّةً ونِيَة، بالتخفيف وهو نادر، وانتواه قصده واعتقده، والنيَّة: الوجه الذي يذهب فيه.