Skip to content

موسوعة القواعد الفقهية ثانيا: معنى القاعدة ومدلولها [النية - القصد]

موسوعة القواعد الفقهية

محمد صدقي آل بورنو

Printed page ١/ ١/ ١٢١

وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ﴾ (١)، وقوله: ﴿يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ﴾ (٢) , وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ (٣) أي أقواله وأفعاله كلها (٤)، ويأتي الأمر بمعنى طلب الفعل - وهو فعل الأمر وجمعه أوامر. وهو ليس مقصوداً هنا بل المقصود هنا هو عمل الجوارح، ومنها اللسان وفعله القول، ومنها القلب وفعله الاعتقاد.

والمقاصد: جمِع مقصد، مأخوذ من القصد وهو استقامة الطريق، ومنه قوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ (٥) أي على الله يتبين الطريق المستقيم والدعاء إليه بالحجج والبراهين الواضحة.

والقصد: بمعنى الوسط بين الطرفين، وفي الحديث:

[القصدَ القصدَ تبلغوا] (٦) أي عليكم بالقصد من الأمور في القول والفعل. والقصد: الاعتماد والأَمّ والتوجّه. يقال: قَصَدَه يَقصِده قصداً. قال ابن جني (٧): أصل (ق ص د) ومواقعها في كلام العرب: الاعتزام والتوجّه والأمَّ