التبصرة للخمي
Printed page ٢/ ٨٣٤
يعتكفها ولا يصوم صبيحتها، ولقول سحنون في الحائض أنها إذا خرجت لا تنصرف وهي على الاعتكاف.
وكذلك أرى ألا يمنع من كان صحيحًا عاجزًا عن الصوم. وأجاز مالك الجوار بغير صوم، قال: مثل جوار أهل مكة، يجاور بالنهار، وقد (١) ينقلب بالليل إلى أهله، وليس عليه في جِواره صوم.
فصل في مدة الاعتكاف
أقل الاعتكاف يوم، وأكثره عشرة أيام، والأصل في أقله حديث عمر قال: يا رسول الله، إني نذرت اعتكاف يوم في الجاهلية، فقال له رسول الله ﷺ: "أَوْفِ بِنَذْرِكَ" (٢). وفي أكثره حديث ابن عمر، وعائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان (٣). فلا ينبغي أن يجاوز العشر؛ لأن النبي ﷺ كان أشد الناس عبادة، وقام حتى تورمت (٤). . . . . . . . . . . . . . . .