التبصرة للخمي
Printed page ٢/ ٧٧٥
فصل في صوم يوم الشك
ـ
اختلف في صوم يوم الشك على وجه (١) التطوع، وعلى وجه الاحتياط خوفًا أن يكون من رمضان، وفي الإجزاء به إن ثبت بعد ذلك أنه من رمضان، فأجاز مالك صومه على وجه التطوع، ومنعه على وجه الاحتياط أن يكون من رمضان (٢).
وقال محمد بن مسلمة: من شاء صامه ومن شاء أفطره. يريد: يصومه متطوعًا (٣). قال: ويكره (٤) أن يؤمر الناس بفطره (٥) لئلا يظن أنه يجب عليه فطر قبل الصوم كما وجب بعده، وقيل: يكره صومه تطوعًا؛ لقول النبي ﷺ: "لاَ تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ بِيَوْمٍ أَو يَوْميْنِ. . ." (٦) وحمل الحديث على عمومه.
وأجازت عائشة ﵂ وأسماء صومه على وجه الاحتياط, قالت عائشة ﵂: "لأَنْ أَصُومَ يَوْمًا مِنْ شَعْبَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُفْطِرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ" (٧)، وأجاز ذلك عبد الله (٨) بن عمر، وأحمد بن حنبل في الغيم دون الصحو.